مكي بن حموش

3986

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بمعصيتهم لأمر اللّه وكفرهم به « 1 » . قال مجاهد : أن تأتيهم الملائكة من عند الموت ويأتي أمر ربك يوم القيامة « 2 » . ثم قال تعالى : فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا [ 34 ] . أي : أصاب هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من الأمم الماضية عقاب ذنوبهم ونقم معاصيهم وَحاقَ بِهِمْ أي : وحل بهم العذاب الذين كانوا به يستهزؤون ويسخرون إذا أنذرتهم الرسل « 3 » . [ و « 4 » ] قوله : وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ [ 35 ] إلى قوله : وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ [ 37 ] . معناه : وقال الذين عبدوا مع اللّه [ سبحانه « 5 » ] غيره من الأوثان والأصنام من قريش وغيرهم ، قد رضي اللّه عنا في عبادتنا ما عبدنا . لأنه لو شاء ، ما عبدناها ، ولو شاء ما حرمنا البحائر والسوائب ، وما بقينا على ما نحن عليه ، إلا لأن اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] قد رضي ذلك . ولو لم يرض عنا لغير ذلك ببعض عقوباته ولهدانا إلى غيره / من الأفعال « 7 » . قال اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم المشركة

--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 102 . ( 2 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 102 . ( 3 ) ط : . . . أنذرتهم به الرسل . بزيادة ( به ) . وما قاله في الآية هو تفسير ابن جرير لها . انظر : جامع البيان 14 / 102 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 103 . ( 8 ) ساقط من ق .